شمس الدين الشهرزوري

539

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

تكميل الملكات كما ذكرنا ؛ لأنّه إن لم يعدل القوى فالشهوة تبعثه على أمر يلائم طبيعة الشهوة ، والغضب على أمر يخالف ذلك ، حتى يكون بالدواعي المختلفة يطلب أصناف الشهوات وأنواع الكرامات . ومن اضطراب وانقلاب هذه الأحوال وتجاذب « 1 » قوى النفس يحدث أنواع الشرور والضرر ؛ وكذا الحال في كل موضع تكون الكثرة بلا رئيس قاهر ينظم « 2 » تلك الكثرة . وهذه الوحدة - التي هي ظل الإلهية - تعطي الثبات والقوام . وقوة التمييز في الإنسان بمنزلة خلافة اللّه حاكم قويّ ، يحفظ شرائط الاعتدال والتساوي ، ليرتفع سوء النظام الحاصل من الكثرة . فإذا فرغ من تعديل النفس فليشرع في تعديل الأصحاب والإخوان والأقرباء والأجانب ؛ ثم تعديل الحيوانات ؛ ليظهر شرف هذا الشخص على أبناء الجنس وتتم عدالته . وإذا بلغ الشخص إلى هذا الحد يصير ولي اللّه وخليفته وأعظم الخلق . وأنحس « 3 » الخلق من يجور أوّلا « 4 » على نفسه وعلى إخوانه ومتعلقاته ؛ ثمّ على باقي الخلق . [ في ترتيب اكتساب الفضائل ومراتب السعادات ] « 5 » واعلم أنّ تحصيل الفضائل صناعي لا طبيعي ، وجميع الصنائع إنّما يقتدي بالطبيعة « 6 » . ويجب الترتيب في رياضة القوى وتحصيل الفضائل : فأوّل ما يبتدئ « 7 » بالقوة الشهوانية ، إذ هي الموجودة فينا من أول الفطرة ؛

--> ( 1 ) . ت : تحارب . ( 2 ) . ت : ينتظم . ( 3 ) . م : أخسّ ؛ ت : الحسن ؛ اخلاق ، ص 148 : « بتّرين خلق خداى » . ( 4 ) . ت : - أولا . ( 5 ) . فصل هشتم از مقاله أول اخلاق ناصري است كه شهرزورى در اين قسمت آورده است . ( 6 ) . م : بالطبيعي . ( 7 ) . م : يبدأ .